18 sept. 2007

حقوق المرأة في الإسلام


التطور الذي بلغته المجتمعات الحديثة هو نتاج أو محصلة النشاط الإنساني في مختلف الحقول. ولا يمكن لحقل من الحقول التطور دون أن يؤثر على بقية الحقول ويضع إشكاليات أخرى للبحث والتدقيق. لم تساهم كل المجتمعات بنفس القدر في التطور الحاصل كما أنها لم تستفد بنفس القدر من نتائجه. فكثير من البلدان الإفريقية لا تزال تعاني من أمراض وبائية ومن سوء التغذية والمجاعةإن التطور الذي فرض نفسه في حقول الصحة والنقل والاتصالات وغيرها حتم تطورا في مجال علاقة الفرد بالفرد وعلاقة الفرد بالدولة. فالعلاقات التي تحكم الفرد بالمجتمع وتحكم بين مختلف المجتمعات تنظمها جملة من القوانين والمبادئ المواكبة للتطور الحاصل. فجملة القوانين والمبادئ وجدت ليس بغرض كبح جماح هذا التطور بل من أجل إزاحة التعقيدات الطارئة الناتجة عن هذا التطور وتنظيم عملية التواصل لمختلف الأطراف المساهمة. فقانون الطرقات كان ضرورة من أجل تنظيم حركة السير وليس بعقوبة لمستعملي السيارات أو لصانعيها. يعني أن قانون الطرقات كان الإجابة المنطقية والمعالجة العقلانية لوضع نشأ في علاقة بصناعة السيارات واستعمالها. فلا يمكن لإنسان عاقل محاججة الرومان أو الفراعنة بانعدام قانون للطرقات لديهم. كما أنه من الغباء البحث في تراث الفراعنة لتأويله من أجل إثبات أنه كان لهم قانون للطرقاتأن ما يقوم به أصحاب شعار الإسلام هو الحل شبيه بالبحث عن قانون للطرقات لدى الفراعنة. جزء كبير من الإسلاميين المعاصرين لا يجدون أي حرج في مقاومة كل شكل من أشكال التطور الحاصل ويدعون للتمسك بالسنة والقرآن وحتى ملابسهم وسلوكهم ونظام غذائهم يحاولون قدر المستطاع استنساخ ما بلغهم عن العصر الذي يقولون عنه أنه ذهبي أو صحيح لإعادة إنتاجه كما كان. فهؤلاء يترجمون مقولة صالح لكل زمان ومكان بإلغاء بعد الزمن. أما المكان فلم لم يجدوا لحد اللحظة له حلاّ. كما اكتشف اينشتاين أن الزمن يتمطط فقد اكتشف طالبان أن الزمن ينكمش فأسسوا دولتهم التي حرّموا بها الموسيقى والتعليم عدا تعليم القرآن. والفكر الذي أسس لهذه الدولة وافد من الجزيرة العربية عبر المدارس القرآنية التي بناها أثرياء البترول بباكستان ابتغاء مرضاة الله. فأفغانستان البلد الفقير وطبيعته القاسية والأمية التي تقارب نسبة المائة بالمائة شبيهة أوضاعه بأوضاع الجزيرة العربية في القرن السادس الميلادي لذلك فالوقت قابل للانكماش بأفغانستان لكن البترول يقاوم هذا الانكماش في الجزيرة العربية. أموال البترول الباحثة عن التكفير عن ذنوبها وجرائمها في حق شرع الله في بلاد الله ومقره طالت مصر وشمال إفريقيا بنشر المساجد وبعث الجمعيات "الخيرية" ثم عشرات الفضائيات التي تعرف بخطر الإنسان على وجود الله.هذه البلدان تختلف أوضاعها عن أفغانستان وبها تاريخيا مقاومة" لنظرية" انكماش الزّمن فولدت نظرية جديدة :تمطيط القرآن والسنة لمواكبة الزمن وكان من نتائج ذلك: حقوق الإنسان في الإسلام،العلاقات التجارية في الإسلام،العلم في الإسلام،حقوق الطفل في الإسلام،حقوق المرأة في الإسلام ،الديمقراطية في الإسلام...إلخ.الغالبية تلجأ الى توفيق اصطناعي بين مكتسباتهم المعرفية المعاصرة حول حقوق الإنسان وطموحاتهم حول مايجب أن تكون عليه ديانتهم. فيجهدون أنفسهم لإثبات ما يعتقدونه صحيحا وذلك بالاعتداء على قداسة النص القرآني. فهم يعيشون ثنائية مطالبة الغير باحترام مقدساتهم وفي الآن نفسه يرفعون عنها كل شكل من أشكال القداسة من حيث أن النص المقدس يصبح قابلا لكل أشكال التغيير والتأويل والإيحاء. ويصبح القرآن دستورا لدولة معاصرة وفي الآن نفسه نصّا مقدساسأتعرض فيما يلي لما تعنيه "حقوق "المرأة في النص القرآني. لعل هذه من أكثر المسائل ووضوحا باعتبار حضور المرأة في مجتمع قبلي بدوي. فمسألة المرأة كانت من القضايا التي يستفتي فيها الناس زعماءهم .فالمسائل التي طرحت لا علاقة بها من قريب أومن بعيد بمسألة الحقوق من عدمها ولعل التاريخ المعاصر يؤكد أن المجتمع الذي يقال عنه أنه طرحت به قضية الحقوق لا يزال أشد المجتمعات تحجرا وانغلاقا ومقاومة لمنح المرأة الحقوق بالفهم المعاصر. لو أن الحاكم الحالي بالجزيرة العربية وعديد البلدان الإسلامية الأخرى قرر منح حقوق المرأة كما يقتضيه الفهم المعاصر في أبجدياته في سنة 2007 كقيادة السيارة أو السفر دون محرم أو اختيار الزوج الملائم بها أو الخروج دون الرّداء الأسود أو قسمة الإرث بالتساوي...إلخ لقامت ثورة ضده ومثلوا بجثته. فكيف يمكن لعاقل أن يتخيل ولو للحظة أن القرآن والسنة لا يناقض الحقوق المعاصرة للمرأة.سيكون ذلك منطقيا في حال إثبات أن المجتمعات التي قبلت بحقوق المرأة حين ظهر القرآن قد رفعت إلى السماء أو انقرضت مثل الديناصورات وحلّ مكانها مجتمع يختلف كليا عن الذي انقرض و لا يؤمن بهذه الحقوق سواء كان رجلا أو امرأةفالقرآن وليد بيئة محددة وتحدث عن المرأة كما يريدها ذلك المجتمع ويقبل بها .لم يأت القرآن ليدخل في حرب مع أولائك الأعراب بل حد ثهم بما يشتهون وما يمكن القبول به في ذلك المجتمع ووفق تلك الشروط. يعني أن القرآن لم يحدّد سلوك الناس بنص غريب عنهم بل صاغ سلوكياتهم وعاداتهم وتقاليدهم لإلزام أكبر عدد ممكن من القبائل الالتزام بها علما أن المشكل كان أساسا مع رئيس القبيلة فالفرد لا يوجد فإن دخل رئيس القبيلة أو العشيرة الإسلام تدخل القبيلة أو العشيرة كلها.. والمرأة في الجزيرة العربية كانت أساسا موضوعا للنكاح وكل ما له علاقة بهذا الموضوع من إنجاب وإرث والنص القرآني تعرض لذلك بإسهاب:نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (سورة البقرة 223حرث والحرث متى شأت؟. برغم أن القصائد الشعرية التي عاصرت القرآن كانت تتحدث عن الحب والغزل وتستعمل عبارات أكثر تهذيب من عبارة حرث.قصائد تعطي أكثر أهمية للمرأة في ممارسة عملية الحب وتعتبرها طرفا قائم الذات وليست موضوعا للحرث.وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ البقرة 221الموضوع دائما في علاقة بالنكاح مع تفضيل الأمة المؤمنة.فالإيمان عامل للتصنيف .ما علاقة ذلك بالمفهوم المعاصر لحقوق الإنسان حيث أن حرية المعتقد ركن من أركان الحقوقوَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ـ المائدة 38إنه العدل في العقوبات. وشكل العقوبة ينبئ عن نضج تلك البيئة في احترامها للذات البشرية .فالعقوبة نكالا؟ إنه شئ فضيعوَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ـالنساء 128نشوز الرجل يعالج بالإصلاح أما نشوز المرأة فيعالج كالآتيوَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا-النساء 34أما علاقة المرأة بالميراث والشهادة فهي كالآتييُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ـ النساء آية11وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى ـ البقرة 282نكتفي بهذا القدر من الأدلة عن وضع المرأة من منظور النص القرآني الذي يتعرض للمرأة وفق المنطق السائد في ذلك العصر.فالمرأة موضوع للنكاح لا غير نغري بها الرجال في الجنة مع الخمور والغلمان مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ الطور 20وعلاقة الرسول بالنساء تؤكد أنهن للنّكاح فقطوَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًايَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ ـالأحزاب آية 37القرآن دستور المسلمين تحول لخدمة شهوات الرسول الذي اشتهي زوجة ابنه بالتبني زيد ابن حارثة ومسك نفسه لكن القرآن يحلّها له وتبطل هذه الشهوة!!! التبني شرعا لأن الرسول اشتهى تلك المرأة بالذاتإن ما يراد تعميمه هو وليد زمانه ومكانه الجزيرة العربية في القرن السابع ميلادي وعدم استمراره والعمل به دليل عن عدم صلاحيته لكل زمان ومكان.وليس هناك ما يمكن أن يكون صالحا لكل زمان ومكان عدا الجهل الذي تكمن صلاحيته في عملية التخريب والتصدي للتطورفي كل زمان ومكان

2 commentaires:

nirvanaghost a dit…

salut bon chui de passage dans ton blog et j'admire très bien la qualité de vos articles j'aiemra bien vous demander une chose juste un truc que j'ai lu dans un blog es ce que c'est vrai que mohamed vivait en concubunier avec des femmes et es ce que c'est vrai il a eu ibrahim de maria elkobtia sans mariage merci d'avance pour votre interet vous pouvez me répondre soit en français soit en arabe :)

marwa a dit…

tpgowbonjour mes dames je vous propose ce site surles droits de l'enfant de la part de l islam je suis une fille arabe aaa :http://www.nazme.net/ar/index.php?p=show_articles&id=81
wi di kaman khoudouha fi asnaf tanya li 7ou oue itifl:http://www.nazme.net/ar/index.php?p=show_articles&id=258