1 août 2008

اكتئاب

قبل أيام من انعقاد مؤتمر "التحدي" أصبت بحالة من الاكتئاب الشديد.وفي كل مرة أقاوم مصادرو أسباب هذا الاكتئاب لطردها من رأسي اللعين لكنني أنهزم في كل مرة. لذلك قررت أن التجأ للكتابة وهي إحدى الطرق لمعالجة الاكتئاب. فالإفصاح عن أسبابه ومصادره جزء من المعالجة.ه
أحد أسباب هذا المرض اللعين –الاكتئاب ـ أن يعلن الرئيس المتخلي سنة 2009 الاستجابة لنداءات منخرطي حزبه وعددهم 2196323 و
فق الإحصائية المعلنة . فقد تذكرت الصومال بعد زياد بري والسودان بعد النميري والجزائر بعد بومدين وفلسطين بعد عرفات ...وأعني
انهيار السلطة المركزية وعدم القدرة على إمكانية بنائها.ه
فحين تصادر السلطة كل شىء لعشرات السنين تصبح النتائج المترتبة عن ممارسة السلطة حجة و ذريعة للاستمرار في السلطة. ويولد منظرون للاستبداد يرددون "تحبوا نولوا كيف برشة بلدان آخرين عملوا انتخابات شوي ولات فوضى وكلات بعضها"ه
لكن العلاج ضد الفوضى و"كلات بعضها" هو أن تمارس المنظمات المدنية نشاطها كمنظمات مدنية وأن تتاح الفرصة لمنخرطي هذه المنظمات ممارسة ديمقراطية فعلية .وأن يمارس الصحفي مهنته كصحفي لا كمرتزق يبحث عن ارتقاء مهني.ه
ان يمارس أصحاب مؤتمر" التحدي" التحدي فعلا وذلك بإمكانية تقديم أكثر من مرشح للانتخابات الرئاسية في 2009 يعني أن يعلموا المنتمين لما يقولون عنه أنه حزب الرّيادة ماذا يعني التداول ؟ يعني أن يبلغوا فكرة بسيطة لجمهورهم أن حزبهم الريادي ليس بعاقر وبه نساء و رجال لديهم الكفاءة للترشح في2009 لا أن يزعقوا ويعلقوا اللافتات منذ 2005 ليقولوا نحن مع فلان ولا يصلح للبلد إلا فلان.إنه اعتداء على أدنى مقومات الحس الإنساني والذكاء الفطري للإنسان. الفوضى تلد من رحم الاستبداد .